06/04/10

صحة الفم والأسنان عند الكبار

ترتبط صحة الفم بصحة الشخص العامة بدرجة أكبر مما يعتقد، إن بعضا من خيارات نمط حياتك التي تساعد جسمك ليكون بأفضل أحواله تساعد في المحافظة أيضا على صحة أسنانك ولثتك، فمثلا تقليل كمية الحلويات المتناولة وتجنب التدخين من الأمور التي تضفي فائدة على كل من صحة الفم وعلى الصحة العامة.

إن هذا الارتباط يتعدى خيارات نمط الحياة، فالأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المختلفة يمكن أن تؤثر على صحة الفم أيضا. كما أن أمراضا معينة قد تجعلك أكثر عرضة لمشاكل الأسنان، وفي المقابل فإن بعض مشاكل الأسنان قد تجعلك أكثر عرضة لأمراض معينة. إن فهم العلاقة بين صحة الفم والصحة العامة للجسم ستساعدك في المحافظة عليهما.

يجب عليك أن تعتني بصحة فمك وأسنانك مهما كان عمرك. فعندما تكون صحة فمك جيدة، يمكنك تناول الأطعمة التي تزودك بالغذاء اللازم. وسيكون شعورك أفضل عندما تبتسم، تتحدث أو تضحك. يجب أن تبقى الأسنان موجودة مدى الحياة، وباعتنائك الجيد بأسنانك ولثتك فأنت تحمي أسنانك لسنوات طويلة.

وظائف الأسنان


• عض وتمزيق الطعام: تستخدم القواطع الثنية والرباعية بشكل رئيسي لعض وتقطيع الطعام، أما الأنياب فتستخدم لتمزيق الطعام.
• طحن وسحق الطعام: تستخدم الضواحك، الطواحين، وطواحين العقل بشكل رئيسي لذلك.
• تساعد الشخص إلى حد ما في الكلام وتكوين الكلمات.

مشاكل الفم والأسنان الشائعة


البلاك
• إن العديد من الأطعمة التي تتناولها تجعل البكتيريا في فمك تنتج أحماضا. وليست السكريات (مثل الحلوى والبسكويت) هي المتهم الوحيد. إن النشويات مثل (الخبز، الموالح والحبوب) تسبب كذلك تكون الأحماض. إذا كنت تتناول الوجبات الخفيفة بشكل دائم، فأنت تتعرض لتأثير الأحماض على أسنانك طوال اليوم. وهذا التأثير الحمضي لمرات عديدة يؤدي إلى تسوس الأسنان.

• ينتج البلاك أيضا مواد تهيج اللثة مما يؤدي إلى احمرارها، كما أنها تصبح مؤلمة وتنزف بسهولة. وبعد فترة قد تبتعد اللثة عند الأسنان، مما يؤدي إلى تكون جيوب تمتلئ بالبكتيريا والصديد. إذا لم يتم علاج اللثة، فسيؤدي ذلك إلى تدمير العظم المحيط بالأسنان، وقد تصبح الأسنان غير ثابتة وقد يلزم إزالتها. وفي الواقع فإن أمراض اللثة هي السبب الرئيسي لفقدان الأسنان عند الكبار.

• إحدى الطرق لمنع تسوس الأسنان وأمراض اللثة هي تناول الغذاء المتوازن وتحديد عدد الوجبات الخفيفة (التي يتم تناولها بين الوجبات الرئيسية). وإذا أردت تناول وجبة خفيفة، اختر الأطعمة المغذية مثل الخضار غير المطبوخة، اللبن (بدون إضافات)، الجبنة أو حبة من الفاكهة.

تسوس الأسنان
• تغطي الأسنان طبقة خارجية صلبة تسمى المينا، وفي كل يوم تتكون طبقة رقيقة من البكتيريا على الأسنان تسبب مع الوقت ثقوبا في مينا الأسنان تسمى نخرا. إن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط الطبي يحميها من التسوس ولكن إذا حصل نخر في الأسنان فيجب معالجتها عند طبيب الأسنان.

• يمكنك حماية أسنانك من التسوس باستخدام معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد. إذا كان لديك الكثير من التسوس فقد يعطيك طبيب الأسنان علاجا بالفلورايد خلال زيارتك للعيادة أو قد يصف لك جل أو غسول فم يحتوي على الفلورايد لتستخدمه في المنزل.

أمراض اللثة
• تبدأ أمراض اللثة عندما تتكون طبقة البلاك على حد اللثة وتحته، يسبب البلاك الالتهابات التي تؤذي اللثة والعظم الذي يثبت السن في مكانه. في بعض الأحيان تسبب أمراض اللثة ألما في اللثة وتجعلها قابلة للنزف. هذه المشكلة تسمى التهاب اللثة ويمكن حلها بتنظيف الأسنان يوميا بالفرشاة والخيط.

• أما أمراض اللثة الأخرى فيجب معالجتها عند طبيب الأسنان، وإذا لم تعالج فستؤدي الى تأذي العظام واللثة والأنسجة الأخرى التي تدعم الأسنان، ومع الوقت فقد يلزم إزالة الأسنان.

• لمنع حدوث أمراض اللثة:
- اغسل أسنانك بالفرشاة ومعجون الأسنان المحتوي على الفلورايد مرتين يوميا.
- نظّف أسنانك باستخدام الخيط مرة يوميا.
- قم بزيارة طبيب الأسنان بانتظام للمراجعة والتنظيف.
- تناول الغذاء المتوازن.
- توقف عن التدخين، حيث يزيد التدخين من خطورة الإصابة بأمراض اللثة.

جفاف الفم
• يحدث جفاف الفم عندما لا يتم افراز لعاب بكمية كافية للحفاظ على رطوبة الفم، ويؤدي جفاف الفم إلى صعوبة في الأكل، البلع، التذوق وحتى الكلام. يسبب جفاف الفم تسوس الأسنان إضافة لالتهابات أخرى في الفم.

• هناك العديد من الأدوية الشائعة الاستخدام والتي تسبب جفاف الفم. للتغلب على ذلك، ارشف الماء أو المشروبات غير المحلاة، ابتعد عن المشروبات المحتوية على الكافيين، لا تدخن وتجنب تناول الكحول. كما يمكن أن يستفيد البعض من مص قطع الحلوى غير المحتوية على السكر أو مضغ العلكة غير المحتوية على السكر.

سرطان الفم
• يصيب في أغلب الأحيان الأشخاص فوق سن الأربعين. كما أن فعالية العلاج تكون أفضل عند الكشف المبكر وقبل انتشار السرطان، ولا يشعر المريض بالألم في بداية المرض.

• يعتبر الفحص الدوري عند طبيب الأسنان وقتا مناسبا لفحص أي أعراض لوجود سرطان في الفم. وينصح حتى الأشخاص الذين فقدوا جميع أسنانهم الطبيعية بزيارة طبيب الأسنان ليقوم بالفحص الدوري للكشف عن سرطان الفم.

• يمكنك أن تقلل من خطورة الإصابة بسرطان الفم إذا قمت بما يلي:
- لا تدخن أي من منتجات التبغ (السجائر، مضغ التبغ، الغليون أو السيجار).
- إذا كنت تشرب الكحول، فتناوله باعتدال.
- استخدم مرطب للشفاه يحتوي على واق من الشمس.

كيف تحافظ على صحة الفم والأسنان؟


1. نظف أسنانك بالفرشاة ومعجون أسنان يحتوي على الفلورايد يوميا
• يجب أن ينظف الجميع أسنانهم بالفرشاة مرتين يوميا على الأقل، ومن الأفضل تنظيف الأسنان ثلاث مرات يوميا أو بعد كل وجبة. كما يجب استخدام خيط تنظيف الأسنان مرة يوميا على الأقل.
• إن هذه العمليات تزيل طبقة البلاك (وهي كتلة من البكتيريا تتكون باستمرار على الأسنان). إذا لم تقم بإزالة البلاك يوميا، فيمكن للبكتيريا أن تحول السكر الموجود في الطعام والشراب إلى أحماض تؤدي إلى تسوس الأسنان.
• تسبب البكتيريا في البلاك أيضا التهاب اللثة وأمراض أخرى في اللثة. من الضروري تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بشكل صحيح وشامل، حيث يجب إزالة البلاك عن جميع جوانب السن وعن منطقة التقاء السن باللثة. إذا لم يتم ازالة طبقة البلاك، فسيؤدي ذلك إلى مشاكل في اللثة ونخز في الأسنان.
• استخدم فرشاة أسنان ناعمة، ويجب أن يتلائم شكل وحجم الفرشاة مع فمك مما يسمح لها بالوصول لجميع مناطق الفم بسهولة. استخدم معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد وهذا سيساعد على حماية أسنانك من التسوس.
اتبع النصائح التالية عند تنظيف أسنانك بالفرشاة:
• نظف أسنانك بالفرشاة مرتين يوميا على الأقل أو بعد كل وجبة واستخدم معجون أسنان يحتوي على الفلورايد. يستفيد الجميع من الفلورايد وليس فقط الأطفال حيث يعمل الفلورايد على تقوية أسنان الأطفال كما يساعد في منع أسنان الأطفال والكبار من التسوس.
• استخدم فرشاة أسنان ناعمة حتى لا تؤذي اللثة.
• لاستخدام الفرشاة بالشكل الصحيح، اجعلها بزاوية صغيرة مع السن وحركها بطريقة خفيفة للأمام والخلف.
• نظف الأجزاء الداخلية للأسنان بالفرشاة والأجزاء التي تمضغ الطعام أيضا.
• استخدم الفرشاة لمدة دقيقتين في كل مرة.
• نظف لسانك بالفرشاة.
• تجنب الفرك الشديد للأسنان لأنه يؤدي إلى تهيج اللثة.
• استبدل فرشاة أسنانك كل ثلاثة أو أربعة أشهر أو أقل إذا تلفت.
• إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام الفرشاة مثل حالات التهاب المفاصل وغيرها، فيمكنك استخدام فرشاة أسنان كهربائية.

2. نظف أسنانك باستخدام الخيط الطبي يوميا
• إن تنظيف ما بين الأسنان باستخدام الخيط الطبي مرة يوميا يزيل طبقة البلاك من بين الأسنان وهي المنطقة التي لا تصلها فرشاة الأسنان. وهذا ضروري للحماية من أمراض اللثة.
• إن التنظيف الجيد بالخيط سيزيل البلاك وبقايا الطعام في المناطق التي لا تصل لها الفرشاة، كما يجب أن يتمضمض الشخص بعد استخدام الخيط الطبي.
اتبع النصائح التالية عند تنظيف أسنانك بالخيط:
• مرر الخيط الطبي بلطف بين الأسنان.
• أمسك بطرفي الخيط حول الجهة الأمامية والخلفية من السن لتحيط بجهتي السن على شكل حرف C بالإنجليزية.
• مرر الخيط بلطف من طرف اللثة إلى أعلى السن لكشط طبقة البلاك.
• استخدم الخيط لتنظيف خلف الأسنان.
• إذا واجهت صعوبة في استخدام خيط الأسنان، فيمكنك استخدام الخيط الموضوع على قاعدة بدلا من مسكه بالأصابع.

3. تناول الغذاء الجيد
• تحتاج البكتيريا دائما بالكربوهيدرات وخاصة الأطعمة السكرية، ولذلك فإن وجود مصدر دائم وكبير من السكريات يسمح بنمو وتكاثر البكتيريا وبالتالي إنتاج أحماض كافية لإذابة مينا الأسنان بشكل أسرع من سرعة الجسم في بنائها.
• تؤثر كمية السكر التي يتناولها الشخص ووقت تناولها على خطورة حدوث نخر الأسنان. ومن أمثلة الأطعمة التي تزيد من فرصة حدوث نخر الأسنان:
- الأطعمة التي تحتوي على نسبة سكر أكثر من 15-20%.
- الحلويات التي تلصق بالأسنان مثل العسل، الدبس، الحلوى التي تمضغ أو الزبيب، حيث تبقى هذه الأطعمة على الأسنان لفترة أطول من السكريات الأخرى.
- السكريات بطيئة الذوبان، مثل الحلوى التي تذوب بشكل بطيء حيث تعرض أسنانك للسكر لفترة أطول بالمقارنة مع الأطعمة التي يتم تناولها بسرعة.
- الحلوى التي تؤكل لوحدها، حيث يعمل اللعاب الذي يفرز عندما يأكل الشخص وجبة على غسل الأسنان من السكريات.
- الحلوى التي تؤكل قبل النوم، إلا إذا نظفت أسنانك بعد تناولها، وإلا فسيبقى السكر على الأسنان حتى صباح اليوم التالي.
- الأطعمة المحتوية على النشويات والسكريات معا، مثل البسكويت، الكيك والحلويات المخبوزة الأخرى حيث تسبب تسوس الأسنان.
• إن تناول مشتقات الألبان التي تحتوي على نسبة عالية من السكر الطبيعي (على شكل لاكتوز) ولكنها تحتوي أيضا على بروتين يمنع التصاق البكتيريا بالأسنان. كما أن مشتقات الألبان تعتبر مصدرا طبيعيا للكالسيوم المهم في المحافظة على قوة الأسنان والعظام. يؤدي نقص تناول الكالسيوم إلى أمراض في اللثة.

• يحتاج الشخص للمواد الغذائية الأخرى التالية للحفاظ على أفضل صحة للفم:
- فيتامين د: لبناء العظام والحفاظ عليها.
- الفوليت، حامض الأسكوربيك، الحديد والزنك: وهذه تعمل على تجديد الخلايا المبطنة للثة، وخاصة الجيوب المجاورة للأسنان.
- البروتين وفيتامين أ، ج: الذين يكونون النسيج الضام الذي يدعم الأسنان.

ما هي الأطعمة الخفيفة بين الوجبات المفيد تناولها للأسنان؟
من الخيارات الذكية للأطعمة بين الوجبات: الجزر، اللبن (بدون إضافات)، الجبنة، اللوز النيئ (غير المطبوخ)، العنب، التفاح، البرتقال، الموز والجوز.

من المهم أيضا عدد المرات التي نتناول فيها أطعمة بين الوجبات خلال اليوم وخاصة إذا كانت هذه الأطعمة تحتوي على كميات كبيرة من السكريات أو النشويات، ففي كل مرة تتناول فيها وجبة خفيفة من السكريات أو النشويات فإن الأحماض تهاجم أسنانك لمدة 20 دقيقة بعد آخر لقمة تتناولها.

لتقليل الضرر من تناول الأطعمة غير الصحية بين الوجبات قم بتناول كامل الكمية مرة واحدة فذلك أفضل من تناول الكمية نفسها طيلة فترة بعد الظهر، وحاول تنظيف أسنانك بالفرشاة بعدها أو على الأقل تناول كوبا من الماء أو امضغ علكة بدون سكر لتساعد في إزالة السكر عن أسنانك.

4. لا تدخن
• إن التبغ ضار جدا بصحة الفم كما هو ضار بصحة باقي الجسم. لا يسبب التبغ تلّون الأسنان ورائحة فم كريهة فقط، بل انه يزيد خطورة الإصابة بتسوس الأسنان، أمراض اللثة الشديدة وسرطانات الفم والحلق.

• إن مضغ التبغ لا يقل خطورة عن التدخين، حيث يحتوي التبغ (غير المدخن) على 30 مادة مسرطنة على الأقل، كما أنه يزيد خطورة الإصابة بالسرطان من 4-6 مرات، وحيث أن التبغ الذي يمضغ يحتوي على نسبة عالية من السكر فإنه يحفز تسوس الأسنان.

• يتعرض المدخنون أيضا لخطورة أعلى للإصابة بأمراض اللثة، فقد وجد الباحثون أن نسبة إصابة المدخنين بأمراض اللثة أكثر بسبع مرات من غير المدخنين. إلا أنه بعد ترك التدخين بعشر سنوات، تصبح نسبة إصابة المدخن السابق مساوية لنسبة إصابة غير المدخن.

5. راجع طبيب أسنانك بشكل دوري
• يوصى بمراجعة طبيب الأسنان مرتين سنويا لغايات الكشف الدوري والتنظيف.

• اتصل بطبيبك فورا إذا لاحظت الأعراض التالية والتي تشير لوجود مشاكل في فمك:
- احمرار، ألم أو انتفاخ في اللثة.
- نزيف لثة عند التنظيف بالفرشاة والخيط.
- ابتعاد اللثة عن الأسنان وهذا يظهر الأسنان كأنها أطول.
- وجود صديد حول الأسنان واللثة يلاحظ عندما تضغط على اللثة.
- وجود طعم سيء في الفم.
- وجود سن غير ثابت.
- اختلاف في انطباق الأسنان العلوية مع السفلية.
- اختلاف في ملمس طقم الأسنان.
- حساسية للحرارة والبرودة.

• بالرغم من زيارتك الدورية لطبيب الأسنان، إلا أنك الشخص الأفضل لملاحظة أي
تغيرات في الفم، فطبيب الأسنان يراك مرات قليلة في السنة ولكنك يمكن أن تفحص فمك وتتفقد وجود تغيرات فيه بشكل أسبوعي. إن التغيرات التي يجب ملاحظتها:
- انتفاخ في اللثة.
- تشقق في الأسنان.
- تغير في لون الأسنان.
- تقرحات أو آفات في اللثة، الخد أو اللسان.

• إن الفحص الدوري مهم بشكل خاص عند الأشخاص الذين يستخدمون التبغ حيث أنهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم. يستطيع طبيب الأسنان أن يدلك أين يمكن أن تظهر القرحة، البقعة أو الكتلة التي قد تدل على وجود سرطان في الفم.

• تحدّث مع طبيبك ليحدد لك كم مرة يجب أن تراجعه. يجب على بعض الأشخاص مراجعة طبيب الأسنان بشكل أكبر من غيرهم نظرا لحالتهم الخاصة، وهؤلاء هم: الأشخاص الذين سبق أن عانوا من نخز في الأسنان أو قام طبيب الأسنان بتركيب جسر أو تاج لأسنانهم، الأشخاص الذين يستخدمون تقويم للأسنان، المصابين بالسكري والمدخنون (لأنهم يعانون بنسبة أكبر من غيرهم من أمراض اللثة) وكذلك الأشخاص الذين لديهم مناعة منخفضة (مثل المرضى الذين يعالجون بالعلاج الكيماوي حيث أنهم معرضون بنسبة أكبر للإصابة بمشاكل الأسنان).
إعداد: الجمعية الملكية للتوعية الصحية - 1.6.09

0 التعليقات:

إرسال تعليق