6‏/4‏/2010

حساسية الطعام تعريفها وعلاجها

هي عبارة عن رد فعل للجهاز المناعي للإنسان تجاه نوع من الطعام أو أحد مكوناته قد يكون مميتاً. بعد تناول الشخص سريع التأثر لنوع الطعام الذي يسبب له الحساسية، يقوم الجهاز المناعي برد فعل وذلك بإطلاق الهيستامين ومواد كيميائية أخرى تحفز حدوث الأعراض التي تتراوح من خفيفة إلى شديدة.



إن الأشخاص الذين يعانون من تفاعل تحسسي تجاه نوع معين من الطعام يجب أن يكونوا حريصين بشكل خاص لأن حساسية الطعام يمكن أن تحفز حدوث صدمة فرط الحساسية؛ وهي حالة تهدد حياة الشخص تتميز بصعوبة التنفس وهبوط خطير في ضغط الدم. قد تحدث أيضا أعراض حساسية أخف مثل الحكة، الشري والانتفاخ ولكن لا يوجد طريقة لمعرفة إذا كان الشخص المصاب بحساسية الطعام سيعاني من رد فعل تحسسي خفيف أو شديد بعد تناوله الطعام المسبب للحساسية، فالأعراض التي تبدأ خفيفة أو متوسطة يمكن أن تشدد بشكل سريع وتصبح شديدة الحدة، ولذلك فإن العلاج الوحيد الفعال في حالة حساسية الطعام هو تجنب الطعام المسبب للحساسية.

إن التجنب يعني الاستبعاد الكامل للطعام الضار (المسبب للحساسية) من غذاء الشخص المصاب. وهذا يتطلب الأخذ بعين الاعتبار وبشكل حذر ودائم مكونات الأطعمة المعلبة، وكذلك طرق الطبخ ومكونات الطعام المستخدمة في المطاعم. كما أنه من الضروري معرفة الأسماء البديلة للأطعمة المسببة للحساسية عندك.

تحدث حساسية الطعام تقريباً عند 1-2% من البالغين وعند 3-8% من الأطفال وذلك بحسب المؤسسة الأمريكية للربو والحساسية. إن 90% من حساسية الطعام تم حصرها في الأطعمة التالية:
• حليب البقر.
• البيض.
• الفول السوداني.
• شجر الجوز (مثل اللوز والجوز).
• القمح.
• فول الصويا.
• السمك.
• المحار.

يستطيع الطبيب المساعدة في تحديد أنواع الطعام المسببة لتفاعلات الحساسية عند هذا الشخص وذلك بعمل فحوصات مثل "فحص الجلد" أو "فحص تحدي الطعام الشفوي". بعد تحديد الطعام المسبب للحساسية بنجاح يجب أن يستبعد الشخص الطعام المسبب للحساسية من غذائه بشكل كامل.

هناك العديد من الظروف التي يمكن أن تجعل الشخص عرضة للإصابة بحساسية الطعام، فالأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي للإصابة بحمى القش (إلتهاب الأنف التحسسي)، الربو، الشري أو الأكزيما سيكون لدى أطفالهم فرصة أكبر للإصابة بحساسية الطعام، كما يعتبر العمر عاملا أيضا فبالرغم من أن حساسية الطعام تصيب الناس من كل الأعمار فإنها تصيب بشكل أكبر الأطفال الصغار والرضع.

إن العديد من أنواع حساسية الطعام التي تكون سائدة عند الأطفال، تختفي تدريجيا عندما يكبر الطفل. فمثلا الحساسية تجاه الحليب، البيض، القمح والصويا تكون شائعة في السنوات القليلة الأولى من عمر الإنسان، ولكنها عادة تختفي خلال السنوات العشر التالية، وذلك لأن امتصاص الجسم للبروتين المحفز للحساسية يقل عندما ينضج الجهاز الهضمي مع الوقت.

إلا أن بعض أنواع حساسية الطعام مثل حساسية الفول السوداني، شجر الجوز، السمك، المحار فإنها تستمر عادة طوال العمر، يمكن أن يصاب الشخص بحساسية الطعام كذلك خلال فترة البلوغ، وبخلاف الأطفال فإن حساسية البالغين للطعام لا تزول.

من الضروري أيضاً ملاحظة بأنه ليست كل التفاعلات تجاه الطعام هي تفاعلات تحسسية، فقد يحصل خلط بين حساسية الطعام وحالات أخرى مثل إنعدام تحمل الطعام، التسمم الغذائي، التحسس من المواد المضافة للطعام وغيرها. إن انعدام تحمل الطعام عبارة عن عدم قدرة الجسم على هضم طعام معين أو مكون معين في الطعام وهذا يؤدي إلى أعراض عدم راحة (مثل مغص المعدة)، ولكن خطورة هذه الحالة قليلة. إن حالة إنعدام تحمل الطعام تسمح للشخص بتناول كميات بسيطة من الطعام الذي يسبب له المشاكل دون أن تظهر عليه أعراض عدم الراحة، أما في حالة حساسية الطعام فتظهر أعراض الحساسية حتى بعد تناول كمية صغيرة جدا من الطعام المسبب للحساسية.

الأسباب المحتملة لحساسية الطعام

هنالك ثمانية أنواع من الأطعمة مسؤولة عن تحفيز 90% من حساسية الطعام المعروفة، وهي:
• الحليب: وتشمل الجنبة، الزبدة، الكريمة، الكازيين (بروتين الحليب) ومصل الحليب.
• القمح: وتشمل رقائق البسكويت، المعكرونة، الخبز والشعير.
• الصويا: وتشمل الليسيثين (وهي من مكونات الطعام المصنوعة عادة من الصويا)، بعض أنواع الطعام المخبوز، سمك التونا المعلب، الصلصة، وأغذية الأطفال.
• الفول السوداني: وتشمل زبدة الفستق، زيت الفول المستخدم للزينة، العديد من الأطعمة الشعبية للبلدان المختلفة وتشمل (الأكل الصيني، الأندونيسي، التايلاندي، الفيتنامي وربما المكسيكي أيضا) وبعض المنكهات.
• شجر الجوز: وتشمل البندق، الكاشيو، اللوز، الجوز، جوز البقان الأمريكي، والجوز البرازيلي وغيرها.
• المحار: وتشمل السلطعون، جراد البحر، الجمبري، البطلينوس، والكركند.
• السمك: وتشمل السمك الأصفر، السلمون، الأسقمري، سمك التونا وسمك البقلة.
• البيض: وتشمل أنواع المعكرونة المطبوخة الجاهزة للبيع، المايونيز وبعض أنواع بدائل البيض.

إن الأطعمة الرئيسية المحفزة للحساسية عند البالغين هي المحار، الفول السوداني، شجر الجوز والسمك، أما عند الأطفال فإن الأطعمة الرئيسية المسببة للحساسية هي البيض، الحليب، الفول السوداني، الصويا والقمح.

وكما ذكرنا سابقا فحتى وجود أثر من هذه الأطعمة المسببة للحساسية يمكن أن تحفز تفاعل التحسس، فمثلا عادة ما تلامس الأطعمة التي تباع في المخابز ومحلات البوظة الأسطح الملوثة بالفول السوداني، كما قد تلامس الأطعمة المصنعة بعض أجزاء من الأطعمة المسببة للحساسية، وفي كلتا الحالتين يكون هذا كافيا لحدوث تفاعل تحسسي عند الأشخاص المعرضين للحساسية بشكل كبير.

أعراض حساسية الطعام

تحدث حساسية الطعام في أي وقت بعد تناول الطعام المسبب للحساسية ويتراوح هذا الوقت من عدة دقائق إلى عدة ساعات. وتتراوح التفاعلات التحسسية من خفيفة إلى شديدة وقد تصل إلى حد صدمة فرط الحساسية التي تهدد حياة الشخص. وقد تظهر الأعراض على العيون، الأنف، الحنجرة، الجلد، الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي.

إن أعراض حساسية الطعام الخفيفة إلى المتوسطة الشدة تشمل:
• أعراض جلدية وتشمل: الشري والطفح الجلدي البارز (فيه نتوءات).
• حكة في العين أو زيادة الدمع.
• سيلان الأنف أو إحتقان في الأنف.
• إنتفاخ وعادة حول الشفاه والفم.
• حكة أو دغدغة في اللسان والشفاه.
• بحة في الصوت.
• صفير.
• تشنجات في البطن.
• غثيان أو قيئ.
• إسهال.

قد تتحول الأعراض الخفيفة أو المتوسطة إلى شديدة، ولذلك فإن الأشخاص الذين يحصل عندهم تفاعل تحسسي يجب عليهم مراجعة الطبيب فوراً لمنع حدوث صدمة فرط الحساسية، كما يمكن أن تظهر الأعراض الشديدة حتى بدون وجود أعراض خفيفة أو متوسطة.

إن أعراض التفاعل التحسسي الشديدة تشمل:
• صعوبة في التنفس.
• قصر في النفس.
• ضيق في الصدر أو الحنجرة.
• إختناق.
• هبوط في ضغط الدم.
• سرعة في النبض.
• دوار أو دوخة.
• إغماء.
إن الأشخاص الذين يشكّون بوجود حساسية طعام لديهم يجب عليهم مراجعة أخصائي الحساسية والمناعة.

طرق تشخيص حساسية الطعام

إن أول خطوة يأخذها الطبيب لتشخيص حساسية الطعام هي أخذ التاريخ المرضي العائلي للشخص وتسجيل غذاؤه بالكامل. ويشمل هذا السجل المعلومات التالية:
• وقت حصول رد الفعل التحسسي (مثلا إذا كان التحسس يحصل خلال ساعة من تناول الطعام).
• إذا كان التفاعل التحسسي مرتبط دائما بنوع معين من الطعام أو مجموعة غذائية معينة.
• كمية الطعام التي يتناولها الشخص، لأن شدة التفاعل التحسسي قد تكون مرتبطة بكمية الطعام المتناول.
• كيفية تحضير الطعام (هل تم تناوله نيئاً أم مطبوخاً).
• هل خفت الأعراض بنجاح عند أخذ العلاج (مثلا هل خفت الأعراض بعد تناول مضاد اليهستامين).
سيقوم الطبيب كذلك بإجراء فحص سريري للمساعدة في الكشف واستبعاد المشاكل الطبية الأخرى التي قد تكون سببت الأعراض عند المريض. عندما يجمع الطبيب هذه المعلومات الأساسية فإنه يستطيع تكوين فكرة أفضل لما سيفعله بعد ذلك وهذا يشمل محاولة تحديد المادة المسببة للتحسس بالضبط، إن هذه الإجراءات ليست حاسمة ولكنها يمكن أن تزود الطبيب بالمعلومات المتعلقة بحالة المريض وتفيد بالتالي في تصميم خطة العلاج. وهذه الإجراءات تشمل:
فحص الجلد:
يتضمن هذا الفحص عمل وخز في جلد المريض يوضع فيها خلاصة من الطعام المسبب للحساسية، سيتحسس الجلد لذلك وسيحصل إحمرار وإنتفاخ تجاه المواد التي ستسبب حساسية في حال تم تناولها. إن دقة هذا الفحص تختلف حسب نوع الطعام الذي يتم فحصه.
فحص راست (RAST):
وهو عبارة عن فحص دم يكشف بشكل مباشر عن وجود أجسام مضادة تجاه أنواع معينة من الطعام. رغم أن هذا الفحص أقل دقة من فحص الجلد إلا أنه يستخدم في الأشخاص الذين يتحسسون بشكل كبير جداً لفحوصات الجلد، كما أن هذا الفحص مناسب للرضع والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجلد مثل الأكزيما.
تحدي الطعام الشفوي:
يعتبر هذا الفحص أكثر الطرق فعالية في تحديد سبب حساسية الطعام ويحقق أفضل النتائج. يتم وضع أطعمة مختلفة في كبسولات (حتى لا يعرف ماهية الطعام بداخلها)، ولا يعرف الطبيب ولا المريض أي الكبسولات تحتوي على المادة المشكوك في تسببها بالحساسية. يتناول المريض الكبسولة ويراقب الطبيب أعراض التفاعل التحسسي لديه، إن هذا الفحص صعب ويستغرق كثيرا من الوقت، ولذلك يلجأ إليه عادة لتأكيد أن الأعراض لدى المريض سببها حساسية الطعام. لا يجرى هذا الفحص إلا بوجود طبيب حتى يعالج صدمة فرط الحساسية إذا حدثت.
حذف الأطعمة:
تتضمن هذه العملية إزالة الأطعمة المشكوك في تسببها بالحساسية من غذاء الشخص ومراقبته إذا استمرت الأعراض بالظهور. تتم عملية إزالة الطعام عن طريق التجربة والخطأ لفترة من الوقت. إن النتائج تساعد في تأكيد أي الأطعمة تسبب الحساسية واستبعادها بالتالي من غذاء الشخص.

يجب ألا يقوم الشخص بنفسه بدون إشراف طبي بتشخيص حساسية الطعام لديه بالتجربة والخطأ، فقد يؤدي ذلك إلى عدم التوازن في الغذاء مما قد يؤدي إلى عدد من المشاكل الصحية لديه.

كما قد يطلب الأطباء من مرضاهم الإحتفاظ بمفكرة يسجلون فيها كل ما يتناولونه من طعام لمدة أسبوع أو اثنين، وخلال عملية التسجيل سيقوم المرضى بملاحظة كل ما يأكلونه، كما سيلاحظون الأعراض التي تصيبهم ووقت حدوثها. يمكن إستخدام هذه المعلومات إضافة إلى التاريخ المرضي للشخص، الفحص السريري وفحوصات الحساسية لتحديد أي الأطعمة تحديداً هي التي تحفز تفاعلات الحساسية.

خيارات العلاج لحساسية الطعام

إن الطريقة الوحيدة لعلاج حساسية الطعام هي في حذف الأطعمة المسببة للحساسية تماماً من غذاء الشخص. لا يوجد حاليا أدوية تمنع حساسية الطعام من الحدوث. يمكن أن تسبب حساسية الطعام الوفاة إذا لم يجتهد الشخص في تجنبها.

عندما يقوم الطبيب بتحديد الأطعمة التي تحفز الحساسية، يجب على الشخص إستبعادها من طعامه وذلك بالإنتباه إلى مكونات الأطعمة التي يتناولها، ويمكن تجنب الأطعمة التي تسبب الحساسية والسيطرة على حساسية الطعام عن طريق مراقبة مكونات الأطعمة في محلات البقالة والاستفسار عن مكونات الطعام وطرق تحضيره في المطاعم.

وللتأكد من عدم تناول الأطعمة المسببة للحساسية عن طريق الخطأ يجب أن يكون الشخص على علم بالأسماء البديلة للأطعمة، فمثلا على الأشخاص الذين لديهم حساسية للحليب تجنب كل ما يحتوي على الكازيين وهو بروتين الحليب.

ورغم أن بعض أنواع الحساسية تختفي مع التقدم في العمر إلا أن العديد من الأنواع تستمر حتى البلوغ، ولحسن الحظ أن تجنب الأطعمة المسببة للحساسية هي طريقة يستطيع إتباعها المرضى الذين لديهم حساسية من كل الأعمار لمنع حدوث التفاعل التحسسي تماما.

بالرغم من تجنب الشخص تناول الطعام المسبب للحساسية فقد يتم تناول هذه الأطعمة عن طريق الخطأ، ولذلك يجب على الأشخاص الذين يعانون من فرط حساسية الطعام أن يراجعوا عيادة الطوارئ فور شكّهم بحدوث تفاعل تحسسي من الطعام، كما يجب أن يلبس هؤلاء الأشخاص سوار أو قلادة طبية خاصة تُعرِّف عن وضعهم للعاملين في القطاع الطبي.

كما يجب على آباء الأطفال المصابين بحساسية الطعام تنبيه دور الحضانة أو المدرسة لوجود الحساسية. كما يجب أن يزودوا طاقم العاملين خطياً بالتعليمات الواجب إتباعها لمعرفة ما إذا حصل تفاعل تحسسي وما الواجب عمله في هذه الحالة، كما يجب أن يتم إعداد الأشخاص الآخرين الذين يتعاملون مع الطفل مثل آباء أصدقاء الطفل، المدربين، جليسة الأطفال للتعامل مع التفاعل التحسسي بسرعة عند حدوثه.

تخفيف أعراض التفاعل التحسسي للطعام

إن العلاج الوحيد الفعال لحالات حساسية الطعام هي في تجنب تناول الطعام المسبب للحساسية تماماً، إن الاجتهاد في تجنب هذه الأطعمة ضروري لأي شخص يعاني من حساسية الطعام.

ولكن إذا حصل تفاعل تحسسي نتيجة تناول الطعام فهناك عدة أدوية تستخدم لتخفيف الأعراض، إلا أن هذه الأدوية لا تعتبر بأي شكل من الأشكال علاجا للحالة. ولا يجب اعتبارها بمثابة الترياق لحساسية الطعام. ولا يوجد علاج لحساسية الطعام إلا بتجنب تناول الأطعمة المسببة للحساسية.

رغم أن بعض الأدوية التي تستخدم لتخفيف أعراض الحساسية تصرف بدون وصفة طبية، إلا أنه يجب تناولها تحت إشراف طبي. ومن الأدوية التي ينصح باستخدامها:
مضادات اليهستامين:
وهي أدوية تخفف أعراض الحساسية الأكثر شيوعاً مثل الشري، العطاس، سيلان الأنف، وأعراض الجهاز الهضمي. تقوم مضادات اليهستامين بعكس تأثير اليهستامين بشكل مباشر واليهستامين هو مادة كيميائية مسؤولة عن أعراض الحساسية.
موسعات القصبات:
هي أدوية تفتح الممرات الهوائية للرئتين وتخفف الأعراض مثل قصر النفس والصفير. ينصح بها للأشخاص الذين تحفز حساسية الطعام لديهم حدوث نوبة الربو أو أعراض تشبه الربو. وعادة يتم استنشاق هذه الأدوية عن طريق بخاخ لتصل مباشرة للرئتين.
حقنة الإيبينيفرين:
هي شكل مصنع من هرمون الأدرينالين، والتي تقوم بعد حقنها بعمل توسع شديد في القصبات الهوائية مما يفتح المجاري التنفسية ويعيد التنفس لطبيعته بشكل سريع. تستخدم في حالات تفاعلات التحسس الشديدة والتي قد تحصل فيها صدمة تهدد حياة المصاب. ينصح بعض الأطباء بوضع سوار أو عقد طبي يدل على حساسية الشخص.
الستيرويدات:
هي أدوية تخفف من الإلتهابات، وتستخدم هذه الأدوية بشكل رئيسي لعلاج تفاعلات التحسس الشديدة في الرضع.
إعداد: الجمعية الملكية للتوعية الصحية - 20.5.09